|
لمحة عن أشهر القلاع في سورية:
:: قلعة
دمشق ::
أنشأت قلعة دمشق في عصر الملك العادل أبي بكر محمد بن
أيوب شقيق السلطان صلاح الدين الأيوبي وخليفته. ولقد
أقامها مكان قلعة سلجوقية
أنشئت عام 469ه/1076م وكانت قلعة هامة استفاد منها نور الدين
بن زنكي وصلاح الدين
الأيوبي في حماية دمشق من تهديد الصليبيين عام 542ه/1148م.
وفي دعم منعة الحكم
وسياسة البلاد. ثم توهنت وهدمت بسب الزلازل والحروب. ولقد
تم الكشف عن أقسام كثيرة
منها عندما قمنا بترميمها سنة 1985ويؤكد وجود هذه القلعة
السلجوقية أقوال المؤرخين، وما
تبقى من منشآت أهمها البرج الشمالي الذي جدده صلاح الدين
عام 585ه/1188م كما ورد في
الكتابة عليه. وفيها دفن أولاً نور الدين وصلاح الدين ثم
نقل جثمانهما إلى قبريهما
في دمشق القديمة.(الكلاسة)
تبلغ مساحة القلعة 33176م2 وهي ذات شكل مستطيل ذي
أضلاع غير مستقيمة ويبلغ طولها 240-250م وعرضها 165-120م.
ويحيطها من الخارج سور
منيع ذو أبراج مربعة ضخمة يبلغ عددها 12 برجاً، وتعلو
الأسوار رواشن من الحجر
النحيت وينفتح في جسم أسوار القلعة أربعة أبواب، الباب
الحديث في الشمال وأمامه جسر
والباب الشرقي وهو المدخل الرئيسي، بابان للسر ذات جسور
متحركة فوق الخندق في الغرب
وفي الجنوب. ويحيط بالقلعة خندق تم توسيعه عام
612-614ه/1214-1216م وهو بعرض 20
متراً وقد يصل إلى 5 أمتار، وقد ردم الخندق إلا من الجهة
الشمالية حيث أصبح مجرى
لنهر العقرباني.
لقد تم تشييد القلعة بصورة متتابعة برجاً فبرج، وقد ساهم
أولاد الملك العادل بهذا العمل، وكان أول برج أنشئ عام
598ه/1202م هو البرج الجنوبي
الغربي الذي تهدم ثانية عام 1280ه/1863م، واستغرق بناء
الأبراج والأسوار خمسة عشر
عاماً، وهي مبنية من الحجر الأبيض البارز، وعند الترميم
اللاحق استعملت أحجار
منحوتة أو غشيمة أصغر حجماً
وكان في القلعة عدد من المنشآت الهامة، مسجد أبي الدرداء
والقصر ودار المسرة ودار رضوان والبركة والطارمة وهي قاعة
في أعلى البرج الشمالي
الغربي أزيلت. كما زالت أكثر هذه المنشآت.
لقد كانت القلعة منذ بداية
إنشائها، حصناً عسكرياً هاماً، وكانت مقراً للسلاطين
الأيوبيين، وفيها كانت تمارس
جميع النشاطات السياسية والاجتماعية، فكانت مدينة محصنة
فيها القصور والحمامات
والمساجد وفيها دفن عدد من الملوك ثم نقلت رفاتهم إلى خارج
القلعة .
وفي
العصر المملوكي 659-922ه/1260-1516م أصبحت القلعة مقراً
لنواب السلطنة إذ أصبحت
القاهرة هي العاصمة، وكان الملوك المماليك يقيمون فيها عند
قدومهم إلى دمشق. ثم صار
للقلعة نائب خاص مستقل عن نائب السلطنة.
وقد لعبت القلعة دوراً هاماً في الدفاع عن المدينة وبخاصة
عند غزو التتار عام 658ه/1259. ولكنها سقطت أمام عنف ضربات
المنجنيق التي أتت على
البرج الغربي - الجنوبي، ويصف أبو شامة هذا الحصار العنيف
وهذا التخريب
الخطير.
وقد عني الملك الظاهر بيبرس بترميمها، فقد كان كثير التردد
والإقامة
فيها لقيادة معاركه ضد الصليبيين والتتار. وعندما توفي عرض
جثمانه فيها ثم نقل إلى
المدرسة الظاهرية.
:: قلعة
حلب ::
كانت قلعة حلب حصنا تعاقب على أشغاله الحثيون والآراميون
والسلوقيون والرومان والبيزنطيون
تتحلق مدينة حلب حول رابية تعلوها قلعة
مرتفعة تشرف على المدينة من جميع جهاتها، وهذه القلعة
العربية الإسلامية هي من أشهر
قلاع العالم، ومما لا شك فيه أنها أقيمت على أنقاض قلاع
متتابعة قديمة، فلقد كانت
الرابية المرتفع الأكثر أمناً لإقامة المقر الحكومي المحصّن
لمدينة حلب عبر تاريخها
الطويل جداً.
يعود تاريخ بناء أهم أقسام القلعة إلى عصر الملك الظاهر
غازي
إبن صلاح الدين الأيوبي وكان ولاه عليها سنة 1190م، فلقد حصّن
مدخلها وبنى على
سفحها جداراً، وحفر حولها الخندق، وشيد في داخلها مسجداً
وعدداً من القصور. وكانت
زوجه ضيفه خاتون، التي صارت ملكة حلب، تعيش في أحد قصور
القلعة، وفيها دفنت
أولاً
تعلو القلعة ما يقرب من أربعين متراً عن مستوى مدينة حلب،
ومازالت أسوارها وأبراجها قائمة، يعود بعضها إلى عصر نور
الدين زنكي، ويحيط القلعة
خندق بعمق ثلاثين متراً.
وندخل إلى القلعة من بوابة ضخمة من خلال برج دفاعي
مستطيل الشكل، ينتهي بالمدخل الكبير للقلعة، ويتكون من دهليز
ينتهي بباب ضخم من
الحديد المطرّق، تعلوه فتحات للمرامي والمحارق، ويعود إلى
عصر خليل بن قلاوون الذي
جدده ورممه. وتعلو الباب قنطرة حجرية عليها نحت ممتد على
طولها يمثل ثعبانين برأس
تنين
وبعد اجتياز هذا المدخل نصل إلى دهليز آخر في جدرانه
الثلاثة أواوين ضخمة، وفي إيوانه الشمالي باب يتصل بدرج
يؤدي إلى قاعة الدفاع،
وللقلعة باب رابع خشبي يعلوه ساكف عليه نحت أسدين متقابلين.
وبعد اجتياز الباب نمر
بمصاطب مرتفعة تتخللها غرف ومستودعات. ثم نصل إلى ممر
القلعة الداخلي تتخلله مجموعة
من المباني والحوانيت، وثمة درج يؤدي إلى القصر الملكي
وإذا ما تابعنا المسير، فإننا سنصل إلى مسجد إبراهيم الخليل
الذي أنشأه الملك
الصالح اسماعيل بن محمود بن زنكي سنة 536هـ/1179م. وعلى
مدخل المسجد، وعلى جدرانه
كتابات تأريخية. ويلي هذا المسجد بناء آخر هو مسجد ذو
مئذنة مربعة عالية، أنشئت في
عصر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي. وليس بعيداً عن
هذا المسجد الذي رمم
مؤخراً، تقوم ثكنة عسكرية أنشئت في عصر إبراهيم باشا
المصري سنة 1252هـ/1834م. وفي
وسط هذه الرابية قاعة كبيرة، نصل إليها من خلال سبعين درجة
تحت السطح، كانت تستعمل
مستودعاً للحبوب والعلف
ومن القصور التي مازالت قائمة، قصر يوسف الثاني حفيد
غازي، مزين مدخله بمقرنصات جميلة، وأمامه ساحة مرصوفة
بأحجار صغيرة ملونة ذات رسم
هندسي بديع.
ونتجه من القصر إلى قاعة العرش، ندخلها من بوابة ذات أحجار
ملونة، تعلوها مقرنصات،
تحتها كتابة تأريخية. ولقد شيدت القاعة في العصر الأيوبي
على برجين حول المدخل
الخارجي، ثم أكملت ورممت في العصر المملوكي. ثم أضيف إليها
في عام 1960 زخارف أثرية
خشبية وحجرية. ومن أجمل نوافذ هذه القاعة، نافذة كبيرة ذات
شباك مزخرف بصيغ عربية،
ومن خلاله تُرى مدينة حلب مترامية الأطراف عند مدخل
القلعة، ولقد زخرفت واجهات
القاعة الخارجية، بزخارف هندسية حجرية وبأشرطة من الكتابات
العربية من أبلغها "قل
كلٌّ على شاكلته".
وتحت قاعة العرش هذه، قاعة الدفاع، وتخترق جدرانها كُوى لرمي
السهام، وفتحات لسكب
السوائل المحرقة على المداهمين والمُحاصرين
تعرضت قلعة حلب لغزو المغول بقيادة هولاكو سنة 658هـ/1260م،
ولقد هَدَم كثيراً من
معالمها، بعد أن وعد بحمايتها إذا ما استسلمت، وتحررت
القلعة بعد انتصار العرب على
المغول في موقعة عين جالوت. وقام الملك الأشرف قلاوون
بترميم ما تهدم منها. ثم جاء
تيمورلنك الأعرج سنة 803هـ/1400م، فهدم المدينة والقلعة،
وقام المماليك بتحريرها
وترميمها
ثم استولى عليها العثمانيون سنة 923هـ/1516م وجاء إبراهيم باشا
بن محمد علي باشا من
مصر عام 1831، واستمرت خاضعة له حتى عام 1257هـ/1840م
وفيها أنشأ الثكنة كما ذكرنا،
وجعل القلعة مقراً لجنوده
ومنذ عام 1950 تجري في القلعة ترميمات وتجديدات من قبل
المديرية العامة للآثار، كما أجريت فيها حفريات أثرية للتعرف
على تاريخ هذه القلعة
قبل الإسلام. وأحدث اكتشاف في قلعة حلب، جدار من معبد حدد
إله الأمطار والأنواء،
وكان معبود جميع شعوب المنطقة ويتألف الجدار من سبعة مشاهد
تمثل الإله وكائنات أخرى
خرافية بأسلوب فني متميّز.
ولقد تبين أن الرابية كانت مقراً لمعابد حثيّة وآرامية،
واكتشفت آثار تؤكد ذلك محفوظة في متحف حلب. وفي العصر
الإغريقي أصبحت الرابية
اكروبول المدينة، واستمرت كذلك حتى اقتحمها العرب المسلمون،
وعلى رأسهم خالد بن
الوليد، ويقال،تم ذلك بمحاولة عدد من الفدائيين العرب
الذين تخفّوا بجلد الماعز،
فبدوا قطيعاً يقضم العشب من سفح الرابية، وكان الروم في
احتفال وسكر ونشوة، فقتل
الفدائيون حامية البوابة، وفتحوا الأبواب بعد إشعال النيران
علامة من المهاجمين
الذين دخلوا القلعة، وأجلوا من فيها من جند وسكان. واستقر
الحكم العربي الإسلامي
منذ ذلك الوقت في حلب وقلعتها المنيعة التي صدت هجوم الروم
والمغول والتتار، وكان
أول من استعملها سيف الدولة الحمداني ثم المرداسيون وبعدهم آل
سنقر ثم رضوان بن
تتش أصلح فيها، ولكن الأيوبيين هم بناتها كما هي اليوم.
إن سور قلعة حلب إهليجي الشكل، تتخلله أبراج بعضها مربع الشكل
وبعضها دائري، ويرتفع
السور اثني عشر متراً وهو من الحجر الضخم، والسور والأبراج
كلها تعود إلى العصور
العربية، بدءً من القرن الثاني عشر إلى السادس عشر
الميلادي، تؤكد ذلك كتابات
منقوشة عليه مازالت حتى اليوم.
وسور القلعة مزدوج في أكثر أقسامه، ولقد خرّب في مناسبات
كثيرة، ومازال في كثير من
أجزائه أنقاضاً تنتظر الترميم
أما الأبراج فإن أبرزها هما برجا المدخل المرتفع وبرج
المدخل السابق للجسر. وفي الجهة المقابلة إلى الجنوب برج
ضخم ينهض على سفح جدار
الخندق المكسو بالحجر، ولقد أنشأ هذا البرج الجميل الأمير
المملوكي جكم، ثم جدده
السلطان قانصوه الغوري سنة 916هـ/1508م، كما هو منقوش عليه
ويصل الصاعد إلى هذا البرج عن طريق درج ممتد على سفح جدار
الخندق ويستمر حتى أسوار
القلعة، حيث ينتهي بباب سري كان يستعمله الملك الظاهر غازي
للخروج من القلعة إلى
قصر العدل، وبعد الباب السري قاعة حمام أمامها ممر رصفت
أرضه بأحجار على أشكال
هندسية. ويؤدي الممر إلى ساحة يتوسطها حوض ماء، ومازال على
جدار الساحة من الشمال
بقايا سلسبيل، ومن الجنوب بقايا إيوان كبير، وفي الشرق
إيوان صغير، وتكسو الأرض
زخرفة حجرية ملونة مازالت بقاياها واضحة
ويقابل البرج الجنوبي الضخم، برج مماثل من جهة الشمال قام
بتجديده وترميمه أيضاً،
السلطان المملوكي الأخير قانصوه الغوري.
:: قلاع
حماه ::
قلعة حماه
هي من أهم المعالم القديمة:وهي تل صنعي يقع في الجزء الأوسط
الشمالي من المدينة
الحالية على الضفة اليمنى للنهر، وقد دلّت التنقيبات على
وجود 13 طبقة فيها، أقدمها
من الألف الخامس قبل الميلاد، وأحدثها من العصر المملوكي،
ودلت المكتشفات في وسطها
وجنوبها على مدى تقدم المدينة العمراني والصناعي ، وقد
حصنها الحثيون وأقاموا فيها
أبراجاً في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، وزاد الآراميون في
تحصينها بعد ذلك،
وكان يحيط بالقلعة خندق يستمد مياهه من العاصي ليزيدها قوة
ومنعة، وقد وجد فيها درج
على كل من جانبيه أسد ومذبح من حجر البازلت، كما عثر فيها
على لقى كثيرة جرار وحلي
تمثل الحضارات المختلفة التي تعاقبت عليها عرضت في متحفي حماة
وحلب
قلعة شيزر
على بعد 25كم من حماة تقع قلعة شيزر إلى الشمال الغربي،
كما تبعد 3كم من مدينة محردة
ولقد عرفت باسم شيزر ثم اسم لاريسا وكان العرب يطلقون عليها
اسم شيزر منذ قبل
الإسلام، نراه في قصيدة امرئ القيس.
وتتربع القلعة فوق نتوء صخري يسمى عرف الديك. تعرضت
لاحتلال البيزنطيين، واستخلصها
بنو منقذ أخيراً وظلت بأيديهم حتى عام 1157م إذ
أصابها زلزال عنيف امتد إلى مدن
أخرى.
وفي عصر نور الدين تم ترميم القلعة
دلّت التنقيبات الأثرية في القلعة على وجود سور منيع ذي
جذور عميقة ومتينة إضافة لبرجين يطلق على أحدهما اسم برج
البردويل. وهناك أيضاً
حمام روماني كبير ومقابر حول القلعة ويؤدي إلى مدخلها جسر
ضخم ذو أبراج، ولموقعها
أهمية استراتيجية عبر التاريخ
قلعة
مصياف
مصياف التي تقع على بعد 40كم جنوب غرب حماة وأبرز معالمها
الأثرية قلعة مصياف .
ويحيط بالمدينة سور قديم له أربعة أبواب، وضمن السور جامع
السوق وكان كنيسة
بيزنطية. وحول مصياف أطلال أثرية تعود إلى قلاع دير الشميل
واللقبة لاكوبا وأبو
قبيس وقصر حدد.
شيدت القلعة فوق مرتفع صخري مهيمن على
المدينة، وينتهي عند القلعة سور المدينة
القديمة، كانت لبني مرداس ثم لبني منقذ ثم استولى عليها المغول
وحررها السلطان
بيبرس 1270وتبدو القلعة كبرج ضخم تنحدر البيوت الحديثة على
سفح منه، وفي الطرف الآخر الخالي
من البيوت تكسو سفحه أشجار وبساتين التين والرمان واللوز
والتوت، مدخلها حصين بين
برجين مربعين يعلوه مكان الحراس مع فتحات الرمي، وما زال
هذا القسم من البناء في
حالة جيدة. وفي الداخل مازالت بعض الأعمدة التي تحمل على
الاعتقاد أن هذه القلعة
أنشئت فوق أنقاض قلعة سالفة
قلعة المضيق
وهي قلعة أثرية تقع فوق تل كان مأهولاً منذ الألف الخامس
ق.م. وتطل على سهل الغاب
فتحها العرب مع مدينة افاميا صلحاً عام 638م. وتمكن
الصليبيون عام 1106 من
الاستيلاء عليها واسترجعها نور الدين عام 1149م، وأعاد بناءها.
وبعد الأيوبيين دخلت
تحت حكم المماليك. وفيها جمع الملك الظاهر بيبرس عام 1267م
جيوشه لاستعادة انطاكية
بنيت أسوار القلعة وأبراجها وعقودها بأسلوب معماري عربي،
والمرجح أن أسوار القلعة وأبراجها الحالية حلت محل القلعة
العباسية التي دمرها
زلزال عام 1157م.وتحمل بعض الأبراج أسم الملك الظاهر غازي
بن صلاح الدين صاحب حلب 1207م
:: قلاع
حمص ::
قلعة الحصن:
تبعد عن مفرق طريق العريضة 21كم وعلى بعد 60كم من حمص،
عرفت باسم حصن الأكراد(3)، حيث أقام منشآته أحد أمراء حمص
لمراقبة الطريق بين
الساحل والداخل. ونظراً لأهمية موقعها الإستراتيجي فقد
احتلها الصليبيون عام 1109م
وعدلوا في بنائها ووسعوها لتخدم أغراضهم العسكرية.
ومنذ ذلك الحين عرفت لدى
الأوربيين باسم Crac des chevaliers
تعد قلعة الحصن نموذجاً كاملاً للقلاع
العسكرية المحصنة. واتخذت شكل مضلع غير منتظم طول قطره
الكبير 200م والصغير 140م.
تبلغ مساحتها 3ه لم يستكمل بناء القلعة دفعة
واحدة، وكان أول من أنشأها بنو مرداس
1031م وأسكنوها الأكراد لحماية الطريق، ولذلك حملت أسم حصن الأكراد.
واحتلها
الصليبيون عام 1109 فأعادو بناء أبراجها وترميمها بعد
زلزال 1157م وزلزال 1170م.
حاصرها نور الدين وصلاح الدين، ثم حررها الملك
الظاهر بيبرس 1271م، وسمح للفرنجة
بمغادرة البلاد. ثم أمر بتجديد القلعة وبنى فيها برجين، ثم
أنشأ قلاوون البرج
المستطيل، ومنذ عام
1927
تم إخلاء القلعة من سكان القرية المجاورة وأصبحت
مزاراً سياحياً بعد أن تمًّ ترميمها.
وهي تتألف من حصنين:
الحصن
الداخلي:
هو قلعة قائمة بذاتها يحيط بها خندق يفصلها عن السور
الخارجي، ولها بوابة رئيسية تتصل بباب القلعة الخارجي بواسطة
دهليز طويل ينحدر
تدريجياً حتى الباب مؤلفاً منعطفاً دفاعياً في منتصفه.
ولهذا الحصن ثلاثة أبواب
مفتوحة على الخندق، ويمتاز بأبراجه العالية. ويتألف من
طابقين. الأرضي ويضم فسحة
سماوية تحيط بها الأقبية والعنابر وقاعة الاجتماعات، والكنسية
والمطعم والحجرات
والمعاصر. والعلوي ويحتوي على أسطح مكشوفة ومهاجع وأبراج.
أما الخندق المحيط به
فمحفور في الصخر، سلطت عليه أقنية تحمل إليه مياه الأمطار.
الحصن
الخارجي:
هو السور الخارجي للقلعة وهو حصن قائم بذاته، يتألف من
عدة طوابق. فيه القاعات والاصطبلات والمستودعات وغرف الجلوس.
مزود بـ13 برجاً بعضها
دائري وبعضها مربع أو مستطيل، وهو محاط بخندق.
قلعة حمص
قلعة
حمص : وتقع في
الجنوب الغربي من مدينة حمص القديمة على تل ارتفاعه /32/ م
وفيها برجان يعودان إلى العهد الأيوبي، أما باقي تحصيناتها
فتعود إلى العهدين المملوكي و العثماني، وقد لعبت دوراً
مرموقاً في التاريخ وخاصة في عهد الدولة الايوبية
والمماليك.
:: قلاع
طرطوس ::
قلعة المرقب
حصن يقع على بعد 5 كم جنوب شرق بانياس (محافظة طرطوس). بناها العرب عام 1062. احتلها الصليبيون عام
1117، وأصبحت من أهم مواقعهم الحصينة
في المنطقة. استعادها السلطان قلاوون في العام 1285، بعد قتال
عنيف وحصار استمر 38
يوماً، وتم جلاء حامية القلعة إلى إمارة عكا
كانت هزيمة الصليبيين في المرقب إيذاناً بانتهاء وجودهم
في الشرق. أمر قلاوون بتحصين القلعة وترك فيها فرقته من
المماليك البحرية. يحيط
بالقلعة سوران، داخلي وخارجي، يحتوي الأخير على 14 برجاً
دفاعياً، لعل أهمها البرج
الجنوبي، وهو برج ضخم تزينه أحجار بيضاء نقش عليها تاريخ
فتح القلعة على يد قلاوون. من أجزاء القلعة الهامة أيضاً قاعة الفرسان
والقاعة الكبيرة وكنيسة تعود للقرن
الثاني عشر
قلعة يحمور:
على بعد 20كم إلى الغرب من صافيتا ولم يبق منها
سوى برجها المرتفع 15 متراً وسور جميل بطول 34 متراً.
:: قلاع
اللاذقية ::
قلعة صلاح الدين
هي اكبر قلعة في سورية، تبلغ مساحتها خمسة هكتارات ونصف هكتار،
أي ضعف مساحة قلعة
الحصن الشهيرة. بل هي أوسع قلاع عصر الحروب الصليبية،
وتمتاز باحتفاظها على منشآت
تعود إلى حضارات متتالية أولها الحضارة البيزنطية من القرن
العاشر مما لا نرى له
نظير في القلاع الأخرى. وفيها منشآت تركها الصليبيون
الفرنجة وهي شاملة وبحالة
جيدة وأصلية. وفي هذه القلعة منشآت إسلامية مستقلة كالمسجد
والمئذنة والمدرسة
القرآنية والحمامين.
وتتميز هذه القلعة أيضاً بالخندق محفور بكامله بالصخر
وطوله 156متراً في علو 25متراً، وعرض 14-20متراً. كما
تتميز بالعمود الصخري الذي
كان يحمل جسر الدخول إليها وهو كتلة صخرية واحدة.
تبعد قلعة صلاح الدين 33كم
شرق اللاذقية و5كم شرق الحفة. وأقدم اسم لها هو "(سيفون)"
وحرّف إلى اسم صهيون.
أقدم أبنيتها بيزنطية بقي منها سور وكنيسة. ثم جاء
الصليبيون عام 1108م وأنشأوها قلعة منيعة شديدة التحصين
وقاموا بحفر خندق. حررها
صلاح الدين في تموز 1188م. وتعود الأبنية العربية الإسلامية
فيها إلى عصر سنقر
الأشقر وقلاوون، ومنها الجامع ومئذنة ارتفاعها 17.5م
وحمامات بهندسة معمارية جميلة،
وبرج مطل على القلعة. ويمكن الوصول إليها عن طريق الحفة.
كما نصل شمالاً إلى
أنطاكية.
::قلعة
المهالبة::
الموقع :
تقع قلعة المهبالة على بعد حوالي أربعين كيلومتر إلى الشرق من مدينة اللاذقية
وتجاور مدينة القرداحة من الجهة الشمالية بنيت هذه القلعة فوق واحدة من قمم جبال
الساحل على ارتفاع 750 متراً عن سطح البحر .
لمحة تاريخية :
ورد تعريف القلعة في معجم البلدان ( إنها حصن منيع على سواحل الشام مقابل اللاذقية
من أعمال حلب ) كما أطلق عليها الجغرافيين والمؤرخين العرب اسم حصن بلاطنيس أما
اسمها الحالي فلانعرف لأي فترة يعود . أما تاريخ القلعة فيعود إلى أوائل القرن
الحادي عشر الميلادي ، ويعتقد أنها شيدت من قبل عشائر بني الأحمر الجبلية أو من قبل
وجهاء محليين .
الوصف :
يتوضع
نسيج القلع المعماري فوق كتلة صخرية ضخمة ويتألف من إثني عشر برجاً مع أسوار
ومستودعات وخزانات وأقبية ودهاليز وساحات . لحقت بالقلعة أضرار كبيرة نتيجة
استخدامها مقلعاً للحجارة للإستفادة منها في تشييد المنازل الحديثة مما أفقدها
أجزاء هامة من نسيجها المعماري .
ونظراً للأهمية الكبيرة التي تحظى بها القلعة تاريخياً وأثرياً فقد تم تسجيلها
موقعاً أثرياً عام 1992 م . ومنذ عدة سنوات تشهد القلعة أعمال ترميم أثرية موسمية
تنفذها دائرة آثار اللاذقية . والهدف من هذه الأعمال هو صيانة النسيج المعماري
للقلعة وإظهاره وهذا ممكن جداً لما تحظى به القلعة من مقومات الموقع الجميل
والطبيعة الساحرة والنسيج المعماري الأخاذ الذي يضفي على الموقع حالات من البهاء
والروعة ويعطي أفكاراً هامة عن عظمة العمارة السورية قبل ألف عام خلت .
قلعة بصرى
تعود الحالة السليمة التي عليها المسرح الروماني إلى
استخدامه كقلعة وكمقر إقامة للحكام والولاة. فقد تم تزويد
المبنى من الخارج بنظام
معماري دفاعي يتكون من أحد عشر برجاً حصيناً استخدمت في
إنشائها مواد جلبت من مباني
المنطقة القديمةكذلك فإن المسرح من الداخل قد غطي جميعه
تقريباً بمبانٍ ذات ثلاثة طوابق أنشئت في
تجويفه، وبالرغم من أن هذه المنشآت قد أزيلت منذ العام
1956 خلال برنامج طويل
للترميم لإعادة المسرح إلى حالته الأصلية، إلا أن القلعة
تبقى واحدة من أفضل أمثلة
العمارة العسكرية في العصور الإسلامية.
في عام 1076 تم في هذه الحقبة وكإجراء لحمايتها من
المهاجمين تحويل البرجين المزودين بسلالم والواقعين على
جانبي منصة المسرح من
الخارج وذلك لاستخدامها في الأغراض الدفاعية. هذه الأعمال
الإنشائية كانت في عام
1088.
أما البرج الغربي الذي يعدّ أفضل الأبراج تماسكاً فقد أضيف
عليه طابق يتكون
من غرفة واحدة.
في نفس هذه الحقبة تم أيضاً إغلاق جميع منافذ المسرح
المؤدية إلى الخارج. بعد حقبة فاصلة متدتها ستون عاماً أمر
حاكم دمشق بتقوية
التحصينات الأولى عن طريق بناء برج آخر في الزاوية الجنوبية
الغربية.
في بداية الحكم الأيوبي في دمشق بدأت المرحلة الثانية من بناء
هذه القلعة حيث تم
على مدى عقدين من الزمان بناء سلسلة من الأبراج مستطيلة
الشكل عددها ثمانية تلتف
حول المسرح، المبنى السابق. وفي المساحات التي تقع بين هذه
الأبراج أنشئت غرف
وممرات داخلية وتجهيزات دفاعية أخرى قام ببناء معظمها حاكم
دمشق الأيوبي الملك
العادل أبو بكر 1196-1218تعتبر أيام حكم الصالح إسماعيل
الذي حكم بصرى حتى عام 1246 العصر الذهبي لهذه
المدينة، فقد أقام معظم هذه الحقبة في القلعة.
ونظراً لأن قلعة بصرى كانت مقراً لهذا الأمير الأيوبي فقد
تواصلت النشاطات المعمارية فيها، حيث بدأ العمل في إنشاء
الجامع عام 620ه
/1223-1224م فوق منصة المسرح وتلا ذلك إنشاء خزان مياه مقبى في تجويف المسرح
كانت
تصل مياهه بواسطة أنابيب تمتد من بركة الحاج الواقعة
بالقرب من المسرح والتي أعيد
استخدامها في نفس هذه الحقبة، ومن هذا الخزان يتم توصيل المياه
اللازمة إلى الحمام
الفاخر الذي كان في الجانب الشرقي من المسرح.
|