|
حمص
ثالث أهم مدينة في سوريا تقع في وسط سوريا على
ضفاف نهر العاصي, وهي مدينة قديمة يعود تاريخها
إلى عام 2300 قبل الميلاد و كانت تسمى في عهد
الروم باسم أميسا و بنا سكانها معبد لآلهة الشمس
حيث ما يزال هناك عامود من الغرانيت موجود على
القلعة وهو العامود الباقي لحد الآن (عائلة شمس
غرام)
عاشت هذه العائلة قبل الميلاد بمائة سنة و مائة
سنة بعد الميلاد وكان لهذه العائلة شأن في
الإمبراطورية الرومانية حيث أن الكاهن الأكبر
لمعبد الشمس شمس غرام له ابنة اسمها جوليا دومنا
تزوجها الإمبراطور الروماني الليبي الأصل سبتيموس
سيزوس وكان من نسلهم ثلاثة أباطرة حكموا روما وهم:
الاكابلوس , كراكلا , الكسيندر سيفروس.
وعن طريق جوليا دومنا و زوجها انتقلت عبادة آلهة
الشمس إلى روما .
لقد كانت أميسا مزدهرة نتيجة ارتباطها التجاري مع
مدينة تدمر حيث أنها كانت المحطة الثالثة في طريق
الحرير بسوريا بعد مدينتي دورا أوربس وتدمر.
تحتوي مدينة حمص الآن عدة مواقع أثرية دينية أهمها
جامع خالد ابن الوليد, جامع النوري أو الجامع
الكبير, كنيسة أم الزنار و دير ماراليان, كما يوجد
تل النبي مندو وهو يقع جنوب غربي حمص على ضفة
بحيرة قطينة وعلى هذا التل جرت معركة قادش عام
/1285 ق.م/ بين الحثين و الفراعنة ولم ينتصر فيها
أحد لا كن أهم نتائجها توقيع أول معاهدة سلام في
التاريخ بين الطرفين , بالإضافة إلى تميزها بمناخ
معتدل و طبيعة ساحرة .
أصبح لحمص في عصر المنصور إبراهيم سبعة أبواب، هي
باب السوق أو الرستن وزال في نهاية القرن الماضي،
وباب تدمر، وباب الدريب وباب السباع ويقع إلى
الشرق من القلعة ويفضي إلى المدينة القديمة، وباب
التركمان ويقع في الزاوية الشمالية الغربية للقلعة
وباب المسدود ويقع إلى الشمال مباشرة من باب
التركمان وكان عليه كتابة تشير إلى تاريخه في عصر
المنصور إبراهيم 637-644هـ/1239-1246م وباب هود
ولم يبق منه إلا بعض المداميك وقريب منه مقام
النبي هود. أما آثار قلعة حمص فهي تعود إلى عصر
الحمدانيين أو لعلها تعود إلى بني منقذ وأنشئ
فوقها قلعة أيوبية وانهارت القلعة إثر زلزال
565هـ/1169م .
 |